تواجه المساعي التركية المتجددة لإبرام اتفاقية حدودية بحرية مع مصر عقبات وتحديات دبلوماسية شديدة؛ في وقت تسعى فيه القاهرة للحفاظ على زخم تقاربها الدبلوماسي الأخير مع أنقرة دون المخاطرة بزعزعة شراكاتها الاستراتيجية الراسخة مع اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي.


وجاء التحرك التركي متزامنًا مع إعلان وزارة الدفاع التركية مجددًا، يوم الأربعاء الماضي، عن جاهزية أنقرة لتوقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر، وهو ما تكرر على لسان وزير الدفاع التركي"يشار غولر.
وحسب ما أورده موقع "المونيتور"، تلخصت خلفيات هذا التحرك التركي وأبعاده الإقليمية في النقاط التالية:

 


تبديد التحفظات المصرية 


تسعى أنقرة عبر هذا المقترح إلى تخفيف حدة اعتراضات القاهرة على الاتفاقية البحرية المثيرة للجدل والمبرمة بين تركيا وليبيا عام 2019؛ حيث تأمل الحكومة التركية أن يساهم إبرام اتفاق ثنائي منفصل مع مصر في تبديد هواجسها المتعلقة بالحدود والتنازلات البحرية.

 


أزمة مصادقة البرلمان الليبي


 تفاقم التوتر عقب مصادقة البرلمان الليبي (المتمركز في الشرق) في 20 أكتوبر الحالي على اتفاقية 2019، وهي الخطوة التي تعارضها مصر بشدة وتعتبرها انتهاكاً لجرفها القاري ومنطقتها الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط.

 


 الرفض اليوناني والقبرصي الموازي


ترسم اتفاقية 2099 (الموقعة مع حكومة طرابلس السابقة) حدودًا تمتد من الساحل الجنوبي الغربي لتركيا إلى الساحل الشمالي الشرقي لليبيا. وإلى جانب مصر، تواجه هذه الاتفاقية معارضة قاطعة من اليونان التي تؤكد أنها تتجاهل بالكامل الحقوق البحرية لشرق الجزر اليونانية.

 


 الحسابات المصرية المعقدة


يوضح التقرير أن مساعي أنقرة تواجه معركة صعبة؛ نظرًا لأن القاهرة ترتبط باتفاقيات ترسيم حدود فعلية مع أثينا وشراكة غاز استراتيجية مع نيقوسيا، مما يجعل أي خطوة مصرية تجاه تركيا محكومة بضرورة الحفاظ على التوازن الإقليمي وعدم إغضاب الشركاء الأوروبيين.

 

https://www.al-monitor.com/originals/2026/10/after-eu-rebuff-how-turkey-courting-egypt-maritime-deal